متـــــــاهة :مسرحية شعرية

متـــــــاهة :مسرحية شعرية

الراوي:

المكان آهل بأحلام مفعمة

بأريج الأرض/

الزمان

تداعيات حبلى بالعبث

وأرصفة المنع/

الشخوص

كراسي ثابتة عدا الشاعر

ووجه آخر للعالم..

 هناك

تطرفت الحقيقة لونا رماديا

ووشوشت للشباك أين

الشاعر..؟

الشاعر:

الجدار تمسك بأحرف بابلية

كأن لوني تدلى

من قافية..

 (وقف ماثلا..!

المدارات سائحة في اتجاه

سحنة الوجه..)

لو أن عاصفة تشتهي أشعاري

ما ترددت في السفر

لو../

لأعلنت صلاتي للرياح

وعشقت البحر منفاي..

الكراسي:

الموت وحده يستوعب

هذي المقبرة

أشعارك في رف اللغة

فافتح دولاب السر

واترك وجهك للعاصفة..

الشاعر:

وريقات تطفو فوق الماء

حاملة أسرار السفر

         جهة المجهول..

                 …/…/

                       …/…/

غدا أحمل أوتار الرحلة

وأتيه كنبي

علني أرسو في ضفة

                  الحقيقة..

الكراسي:

هذا الشاعر المجنون

إلى الفقدان

 مثواه.. !

أحلامه السرابية

تحجب الرؤيا عنه

وعن نوافذ البحر

وتوشح فيه الغياب..

الشاعر:

ما علي

 فوجع العمر

نال منه السؤال

حرقة التيه

والاغتراب..

والهجر المستباح

من ثقب السفر

رأى القارات تسند الخليقة

إلى المشانق الأبدية..

لتسحب إذن الأعمار إلى

أيقونات الحجر..

الراوي:

عيناه نحو الأفق اللامتناهي

تنظران دوما،تتوقعان نزول

النجوم عله تخرق فضاء الغيم

الملثم بالسراب/

 يداه في

رعشة تحملان أحلامه التسع

الناس البسطاء/

 كل ما يحوم

حوله رماد عدا السفر…

الشاعر:

حيث أحزاني ركام من خريف

الفصول،وأوراقي مسافات

استعارت وجه الرحيل/

 والى

جواري شرفة تتهاوى/

 امرأة

توزع جراحاتي في اللاجدوى

تنتظر انهياري واقفا،

 ثمة

بجعة تغازل أشرعة البعاد

والبحر تركت وجهي يراقص

أحلامه أنثى هي الحقيقة-

السير إلى نهديها مشانق

تعلو/

وأفاعي الفيافي تتربص

بالأقدام علها تجثو بلسعة

واحدة ليصير الشاعر- الذي

ليس أنا/

 لكن أناي- ترابا

مسفسفا/ ..

 سفر في  اللاجدوى/

سفر

في الموت،

كلاهما الرغبة في فهم

وصايا الروح..

الكراسي:

 تريت..

ربما السفن التشتهيها تأتي..

الشاعر:

انتظرت نصف العمر/

والنصف

الآخر ضاع في الرعب والسؤال

حتى تعلبت أفكاري/

 وأنهار

الشباك

 والجدار تحطم شذرات/

والقصب استوطن مجذافا لقارب

عرفته/

 وما عرفت الأفاق/

ما عرفت

غير الدمار والذات المحاصرة بأسلاك

الليل/

 وصهيل السفر اللايأتي..

الكراسي:

للجنون مسافات تمتد أسئلة

وتنتهي ترسانة للإغتراب..

                    …/…/

                   …/…/

توقف قليلا…

تأمل أكثر…

انفرد بكرسي

فكر دون ثرات الآخرين

واصنع لك أحلاما/

      [ أحلامك الجديدة]

ربما…

تعدل عن الرحيل/

عن التيه/

       عن السفر..

الشاعر:

هراء ..

حتى الكراسي التي ظلت دوما شاغرة

تفكر الآن ..

وبمن..؟

بأحلامي..

عجبا..

         …//  

         …//

لا أطيق الفراغ/

 الأرض

التي وهبتني سر الأحلام

التسع اغترابي وانفراد الروح

حكت لي سرا عن نوارس هناك

تغزل الوقت بأعينها/

 تشتهي

مزهرية وألف وردة كتابا ولو

كانت أحرفه معتمة تقرأه/

تنتظر

الرسائل/

والسراح/

 وبطاقات البريد

حتى ولو نسجتها العناكب

في الجدار يقرأها القلب…

                     …/…/

                     …/…/

السؤال حرقة يا رفاق السفر نحو

أعماق الذات/

والكائن دهشة…

                       …/…/

                       …/…/

الملكوت المسيح بقرنفل الغيب ليته

يقترب الآن لاحكي لعصافير الخريف

متاهة الرحلة الآتية…

الكراسي:

لتحكي..

  • كأن الإصغاء إليك حكمه..
  • لتحكي اذن…

الشاعر:

البحر منتهى الجنون كي أعبره

أحتاج أشرعة الرماد..

                …/…/

                …/…/

قلبي اليخفق دوما لامرأة من أندلس

العشق تركت عنوان المجهول مفتوحا

لعابرين

فروا بأسرار المحار  وما

عادوا/

ما عاد غير ذرات إلى أورقة

الرمل…

علها تمحو الأثر…

                    …/…/

                    …/…/

برهة وينتهي العالم إلى

يوم الخليقة …

وانتهي إلى سفر..

——-  ستار ———–%

 

متاهة

مسرحية شعرية

تأليف : إدريس علوش

 

 

 

 

marocculturel

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *