احتفاء بمرور مائتي سنة على اختراع التصوير الفوتوغرافي

احتفاء بمرور مائتي سنة على اختراع التصوير الفوتوغرافي

الدورة الخامسة لليلة المتاحف والأروقة الفنية

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تعود ليلة المتاحف والأروقة الفنية في دورتها الخامسة يوم الثلاثاء 23 يونيو 2026، من الساعة الخامسة مساء إلى منتصف الليل، لتؤكد مرة أخرى مكانتها كأحد أبرز المواعيد الثقافية السنوية بالمغرب. وتأتي هذه التظاهرة الثقافية الكبرى هذه السنة تحت شعار »  التصوير الفوتوغرافي  « ، احتفاء بمرور مائتي سنة على اختراع هذا الفن الذي غير طريقة الإنسان في توثيق اللحظات وحفظ الذاكرة الجماعية ونقل الأحداث والتجارب عبر الأجيال.

وتكتسي هذه الدورة طابعا خاصا واستثنائيا، إذ تتزامن مع افتتاح متحف التصوير الفوتوغرافي والفنون البصرية بالدار البيضاء، وهو مشروع ثقافي طموح يعكس الاهتمام المتزايد الذي توليه المملكة المغربية للفنون البصرية بمختلف تجلياتها. ويُنتظر أن يشكل هذا المتحف فضاءً مرجعياً للحفاظ على التراث الفوتوغرافي الوطني، وعرض أعمال المصورين المغاربة والدوليين، فضلاً عن احتضان المعارض والأنشطة التربوية والبحثية المرتبطة بالصورة.

ومن خلال اختيار التصوير الفوتوغرافي محورا لهذه الدورة، تسعى الجهات المنظمة إلى إبراز الدور المحوري الذي لعبته الصورة منذ ظهورها في القرن التاسع عشر في توثيق التحولات الاجتماعية والثقافية والسياسية التي عرفتها المجتمعات. فالصورة ليست مجرد وسيلة تقنية لتسجيل الواقع، بل أصبحت لغة عالمية للتعبير والإبداع والتواصل، ووسيلة فعالة للحفاظ على الذاكرة الفردية والجماعية.

وستفتح المتاحف والأروقة الفنية والمؤسسات الثقافية المشاركة أبوابها مجانا أمام العموم، مما يتيح للزوار فرصة استثنائية لاكتشاف مجموعات فنية متنوعة، ومعارض مؤقتة ودائمة، إلى جانب برامج ثقافية غنية تشمل لقاءات مع فنانين ومصورين وباحثين، وورشات تكوينية وعروضاً فنية تسلط الضوء على تاريخ التصوير الفوتوغرافي وتطوره وأثره في الفنون المعاصرة.

كما تمثل هذه التظاهرة مناسبة لتعزيز انفتاح الجمهور على الفضاءات الثقافية وتشجيع مختلف الفئات العمرية، وخاصة الشباب، على زيارة المتاحف واكتشاف ما تزخر به من كنوز فنية وتراثية. وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى ترسيخ الثقافة كرافعة للتنمية الإنسانية والاجتماعية، وإلى جعل المتحف فضاء حيا للحوار والتعلم والتفاعل مع مختلف أشكال التعبير الفني.

ومن المنتظر أن تشهد الدورة الخامسة مشاركة واسعة لمؤسسات ثقافية ومتاحف وأروقة فنية من مختلف مدن المملكة، في إطار برنامج موحد يحتفي بالإبداع البصري ويبرز غنى المشهد الثقافي المغربي وتنوعه. كما ستوفر هذه الفعاليات فرصة للتعريف بأعمال فنانين ومصورين مغاربة ساهموا في توثيق الذاكرة الوطنية وإغناء الرصيد الفني للمملكة.

أصبحت ليلة المتاحف والأروقة الفنية موعدا سنويا يعكس الدينامية التي يعرفها القطاع الثقافي بالمغرب، ويجسد الرؤية الرامية إلى جعل الثقافة في متناول الجميع. ومع الاحتفاء بمائتي سنة على اختراع التصوير الفوتوغرافي وافتتاح متحف جديد مخصص لهذا الفن، تعد دورة 2026 بأن تكون محطة استثنائية تحتفي بقوة الصورة وقدرتها على حفظ الذاكرة، وإلهام الأجيال، وبناء جسور التواصل بين الماضي والحاضر والمستقبل.

 

marocculturel

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *