الملتقى الأكاديمي الدولي الثاني للفن التشكيلي: الفن المعاصر وأسئلته الفكرية في قلب النقاش الثقافي

الملتقى الأكاديمي الدولي الثاني للفن التشكيلي: الفن المعاصر وأسئلته الفكرية في قلب النقاش الثقافي

تواصل جمعية آرت وايف ترسيخ حضورها في المشهد الثقافي والفني العربي من خلال تنظيم الملتقى الأكاديمي الدولي الثاني للفن التشكيلي، الذي يحتضنه فندق كنزي تاور بالدار البيضاء يوم الجمعة 3 يوليوز 2026، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا. ويأتي هذا الموعد الثقافي في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز الحوار الأكاديمي حول قضايا الفن المعاصر، والانفتاح على التجارب الفكرية والجمالية التي تشكل ملامح الإبداع البصري في العالم العربي وخارجه.
وتنعقد هذه الدورة تحت عنوان “الفن المعاصر وأبعاده الفكرية”، وهو عنوان يختزل رهانا معرفيا يتجاوز المقاربات التقنية والجمالية للفن، لينفتح على الأسئلة الفلسفية والثقافية والاجتماعية التي أصبحت تؤطر الممارسة الفنية المعاصرة. فالفن اليوم لم يعد مجرد إنتاج بصري، بل تحول إلى خطاب معرفي يعكس تحولات الإنسان، ويواكب التغيرات التي يعرفها العالم في ظل الثورة الرقمية، وتداخل الثقافات، وتعدد المرجعيات الفكرية.
وتتميز هذه الندوة بحضور نخبة من الأكاديميين والفنانين والنقاد من عدة بلدان عربية، بما يمنحها بعدا دوليا ويثري النقاش بتعدد الرؤى والمقاربات. ويتولى الكاتب والناقد التشكيلي المغربي بنيونس عميروش مهمة تسيير وتنسيق الندوة، مستفيدا من تجربته الطويلة في مجال النقد الفني ومواكبته للحركة التشكيلية المغربية والعربية.
ويشارك في أشغال الندوة كل من الدكتور غازي حسني، الباحث والفنان التشكيلي التونسي، الذي عرف بإسهاماته في مجال البحث الجمالي وتحليل الخطاب التشكيلي، إلى جانب الدكتور أحمد السلامة، الفنان التشكيلي السعودي، الذي يمثل تجربة فنية عربية تجمع بين الممارسة الإبداعية والتأمل النظري في قضايا الفن المعاصر.
كما تعرف الندوة مشاركة الدكتور عباس كويش، الأكاديمي والفنان العراقي، الذي راكم تجربة علمية وفنية متميزة في دراسة التحولات التي عرفها الفن العربي، إضافة إلى الفنانة التشكيلية والباحثة المغربية شلا زموري، المهتمة بعلاقة الفن بوسائط التواصل الرقمي، وما تتيحه البيئة الرقمية من إمكانات جديدة لإنتاج الصورة وتلقيها.
وتختتم قائمة المتدخلين بمشاركة الدكتورة كنزة الصحراوي، الباحثة الجامعية والفنانة التشكيلية التونسية، التي تشتغل على تقاطع الممارسة الفنية مع الدراسات الأكاديمية، وتسعى إلى قراءة التحولات الراهنة في الخطاب التشكيلي من منظور نقدي ومعرفي.
ويؤكد هذا اللقاء الأكاديمي أن الفن المعاصر أصبح مجالا للتفكير في قضايا الإنسان والهوية والذاكرة والتكنولوجيا، وأن الفنان لم يعد يكتفي بإنتاج العمل الفني، بل أصبح فاعلا ثقافيا يسهم في بناء الوعي المجتمعي وإعادة مساءلة الواقع من خلال لغة بصرية قادرة على تجاوز الحدود الجغرافية والثقافية. كما يشكل الملتقى مناسبة لتعزيز التواصل بين الباحثين والفنانين والمؤسسات الثقافية والإعلامية، ولفتح آفاق جديدة للتعاون بين التجارب العربية، بما يرسخ مكانة الدار البيضاء فضاءً للحوار الفني والإبداعي، ويعزز حضورها ضمن الخريطة الثقافية الإقليمية والدولية.
ومن المنتظر أن تفضي أشغال هذه الندوة إلى بلورة رؤى جديدة حول مستقبل الفن المعاصر، ودوره في إنتاج المعرفة، وإغناء النقد التشكيلي، ومواكبة التحولات الفكرية التي يشهدها العالم، بما يجعل من هذا الموعد الأكاديمي محطة نوعية في مسار النقاش حول قضايا الفن والثقافة في العالم العربي.

marocculturel

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *