الملتقى الأكاديمي الدولي الثاني للفن التشكيلي

الملتقى الأكاديمي الدولي الثاني للفن التشكيلي

تستعد الساحة التشكيلية المغربية لاحتضان الدورة الثانية من “الملتقى الأكاديمي الدولي للفن التشكيلي”، الذي تنظمه جمعية “Art Wave”بالدارالبيضاء ، خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 5 يوليوز 2026، في تظاهرة فنية وثقافية تجمع بين الإبداع البصري، الحوار الفكري، والانفتاح على التراث والمعالم الحضارية المغربية.
يهدف هذا الملتقى إلى خلق فضاء للتبادل الفني والثقافي والاجتماعي بين فنانين وباحثين ومبدعين من مختلف المشارب، من خلال برنامج متنوع يجمع بين الورشات التطبيقية، الندوات الفكرية، الزيارات الثقافية، والمعارض الجماعية، في تجربة فنية متكاملة تسعى إلى ترسيخ مكانة الفن التشكيلي كوسيلة للتواصل الإنساني والحوار الحضاري.
وتنطلق فعاليات الملتقى يوم الأربعاء فاتح يوليوز باستقبال الضيوف المشاركين قبل تنظيم سهرة تعارفية تتيح للفنانين القادمين من تجارب وخلفيات مختلفة فرصة التعارف وبناء جسور التواصل الفني والإنساني. أما يوم الخميس، فسيخصص لورشات الرسم التي تمتد على مدار اليوم، بما يتيح للمشاركين تبادل الخبرات والتقنيات والأساليب التعبيرية الحديثة، إلى جانب جولة سياحية بالكورنيش وسهرة فنية مفتوحة على الإبداع والموسيقى.
ويشكل الجانب الأكاديمي أحد أبرز محاور هذه الدورة، حيث يحتضن يوم الجمعة ندوة دولية تحت عنوان: “الفن المعاصر وأبعاده الفكرية”، بمشاركة فنانين وأكاديميين وباحثين مهتمين بأسئلة الفن الراهن وتحولاته الجمالية والفلسفية. وتسعى هذه الندوة إلى مناقشة العلاقة بين الفن والمجتمع، ودور الممارسة التشكيلية في مساءلة القضايا الإنسانية والثقافية المعاصرة، إضافة إلى إبراز أهمية الفن كأداة للمعرفة والتأمل وإعادة تشكيل الوعي الجمالي.
كما يتضمن البرنامج زيارات ثقافية لعدد من المعالم البارزة بمدينة الرباط، من بينها المسرح الملكي، برج محمد السادس، ومتحف الوداية، في خطوة تروم تعريف المشاركين بغنى التراث المغربي وتنوعه المعماري والثقافي، وتعزيز التفاعل بين التجربة الفنية والفضاء الحضاري المغربي.
أما يوم السبت، فسيشهد تنظيم زيارة إلى معلمة الحبوس ومسجد الحسن الثاني، قبل افتتاح المعرض الجماعي للملتقى في المساء، والذي سيقدم أعمال الفنانين المشاركين أمام الجمهور والنقاد والمهتمين بالشأن التشكيلي. ويختتم هذا الحدث بحفل تكريمي يحتفي بالمشاركين ويثمن مساهماتهم الفنية والإبداعية، في أجواء احتفالية تؤكد إشعاع هذه المبادرة الثقافية.
ويُنتظر أن يشكل هذا الملتقى محطة فنية وثقافية متميزة، تسهم في تعزيز الحوار بين الفنانين، وتشجيع التبادل الأكاديمي والإبداعي، فضلا عن دعم حضور الفن التشكيلي في المشهد الثقافي العربي والدولي. كما يعكس هذا الحدث الدينامية التي تعرفها الساحة الفنية المغربية، وقدرتها على احتضان مشاريع ثقافية منفتحة تجمع بين البعد الأكاديمي والرهان الجمالي والإنساني.

من أرشيف الملتقى الأكاديمي الدولي الأول

 

marocculturel

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *