تلك هي الصويرة

تلك هي الصويرة

بالحضن تعانقك النوارس،
والرذاذ ينسل في غفلة من البحر،
ليطبع على خدك قبلة انتعاش بنكهة المحيط.

أما الأزقة، فتقابلك بابتسامتها المعهودة،
وتشاكس أنفك برائحة النعناع،
لتقود خطاك بين جدران عتيقة
تختزن في مسامها حكايات العابرين.

وفيما أنت مأخوذ بسحر المكان،
تمرح أذنك بابتهالات كناوة،
على إيقاع السنتير والطبل،
فتتمايل الروح قبل الجسد،
ويصبح للمدينة صوت لا يشبه إلا نفسها.

تلك هي الصويرة
مدينة لا تكتفي بأن تستقبلك،
بل تحتضنك،
وتداعب حواسك،
وتفرش لك زرابي الحب وارائك السعادة
تلكم هي طقوس ترحاب الصويرة بزوارها.

الشاعر والفنان التشكيلي
عمر مرحام الجموحي

marocculturel

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *