“صحافة الشاشات : العالم شاشة صغيرة” للدكتور محمد عبدالوهاب العلالي.
شهد المعرض الدولي للنشر والكتاب حفل توقيع الإصدار الجديد للإعلامي والكاتب الدكتور محمد عبد الوهاب العلالي ، الموسوم بـ”صحافة الشاشات: العالم شاشة صغيرة”، وهو عمل يرصد التحولات التاريخية التي عرفها المجال الإعلامي في ظل الثورة الرقمية وهيمنة الوسائط الحديثة على المشهد التواصلي.
ويتناول الكتاب الذي يقع في 320 صفحة والصادر عن منشورات خمائل التحولات العميقة التي مست مهنة الصحافة، من الصحافة الورقية التقليدية إلى الإعلام الرقمي القائم على الصورة والتفاعل الفوري، حيث أصبح العالم، بفعل التكنولوجيا، أقرب إلى “شاشة صغيرة” تختزل الأحداث والوقائع والآراء في فضاء افتراضي مفتوح.
ويقدم المؤلف من خلال هذا الإصدار قراءة تحليلية لمسار الإعلام الحديث، متوقفاً عند تأثير شبكات التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية في تشكيل الرأي العام وتوجيه النقاشات المجتمعية، إلى جانب إبراز التحديات الأخلاقية والمهنية التي تواجه الصحفيين في زمن السرعة وتدفق الأخبار.
كما يناقش الكتاب إشكالية المصداقية في عصر الإعلام الرقمي، في ظل انتشار الأخبار الزائفة وتراجع سلطة المؤسسات الإعلامية التقليدية، مؤكداً أهمية الوعي النقدي لدى المتلقي وضرورة تطوير آليات التحقق من المعلومات.
وقد عرف حفل التوقيع حضور عدد من المثقفين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي والإعلامي، حيث شكل اللقاء مناسبة لتبادل الآراء حول مستقبل الصحافة وتحولات الإعلام المعاصر، وكذا دور الكتابة الفكرية في مواكبة الأسئلة التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة على المجتمعات.
ويأتي هذا الإصدار ليغني النقاش حول واقع الإعلام اليوم، من خلال مقاربة تجمع بين الرصد التاريخي والتحليل الفكري، وتفتح أفق التفكير في العلاقة المتشابكة بين الإنسان والصورة والتكنولوجيا.للإشارة فإن هذا الكتاب يقدم مقاربة فكرية وأكاديمية شاملة لتحولات الإعلام والاتصال في العالم العربي، من خلال أربعة محاور مترابطة تجمع بين البعد السياسي والقيمي، وأخلاقيات الممارسة المهنية، وإشكالات الصحافة المغربية، ثم رهانات الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي. ينطلق المؤلف من تحليل التفسير الاتصالي لوهم الربيع العربي، وعلاقة وسائل الإعلام بالمشاريع السياسية والحضارية، قبل أن يتوقف عند تحديات بناء الوحدة المغاربية ودور الصناعات الإبداعية في التنمية العربية. كما يناقش الكتاب قضايا أخلاقيات المهنة الصحفية، وحدود الحرية والمسؤولية، وأثر التحولات الرقمية على صناعة المحتوى ومصادر المعلومات. وفي السياق المغربي، يرصد التحديات التي تواجه الصحافة المكتوبة والإلكترعونية، وانعكاسات الطوارئ الصحية وتهجير المدنيين القسري على حرية التعبير والمعالجة الإعلامية. ويختتم المؤلف بإبراز التحولات العميقة التي فرضها الذكاء الاصطناعي على المهن والممارسات الصحفية، بما يجعل الإعلام المعاصر أمام أسئلة جديدة تتعلق بالمصداقية، والهوية المهنية، ومستقبل الاتصال في العصر الرقمي.

العالم شاشة صغيرة
