حوارية حول الشعر وقضاياه
ما معنى أن تكون شاعرا في الألفية الثالثة؟
هي ألفية تغيرت فيها رؤانا للأشياء، الادراك المبهم للحياة، التعثر القلق بتفاصيل الموت،الخوف من الحلم، لأن الأحلام صودرت. هي ألفية استنكر فيها الكثير من الشعراء لشاعريتهم فوقفوا على أعتاب الرواية .أن تكون شاعرا في الألفية الثالثة معناه أن تدرك جيدا معنى الشعر، أن تدرك معن الوفاء ، وتظل وفيا للشعر..
2- هذا جميل ، لكن ماذا لو كنت غير ذلك؟
… سؤال صعب يوازيه سؤال يطرح عادة على الشاعر كيف أصبح شاعرا؟ وكيف تأتى له ذلك ؟ بالنسبة لي لم أدرك ذلك ، وجدت الحروف تعبيرا صادقا للصمت الذي يرتسم على وجهي، للصخب المستفز بداخلي، للأسئلة التي توقظ كل الخلايا النائمة فترغمها على الشعور. لم يكن لغير الشعر هذه القدسية ليتأتى له ذلك، لم أتخيل يوما نفسي غير ما كنته، غير ما وجدتني عليه لم أتخيل نفسي من غير الشعر ،بدونه سأكون بدون هوية.
3 – بهذا المعنى، ما الذي يعنيه لك الشعر؟
الشعر ، ما نكتبه دون. إدراك ما تفرزه الغفلة من مخاطبات ما يرمي به غليون كياننا من مواقف رسائل من مجهول لمرسل سري كل الطرق اللائقة بالغرق وكل الحبال المتدلية للنجاة
4 – القصيدة؟
هي قراءة سريعة لضوضائي كبوة قلم تعثر بخطوط غير مرئية حبو واستناد على كرسي بعجلات أسرع فاندلقت الكلمات على البياض.
5 – قصيدة النثر؟
العزلة الآمنة التي ترغمني على التجديد والتجريب. على لمس اللغة من جديد دون أن أخشى المس الكهربائي. أن أختبر نفس الشعر ، وأخضعه لتحاليل كميائية عديدة .أن أجول في فضاءات النثر بكامل قواي الشعرية.
6 – والشعراء في زمنك كيف تنظر إليهم؟
أسماء كثيرة ودواوين عديدة هناك أسماء وازنة ونصوص في غاية الروعة والابداع .لكن تظل أسماء بعينها محط إشعاع يسلط عليها الضوء والأخرى تظل في الظل بسبب التغييب.
7 – بهذا المعنى أنت وجه آخر للقصيدة؟ ما رأيك؟
ربما ، فلكل شاعر لغته الخاصة ، القصيدة التي تعكس روحه ، فلكل شاعر قصائده التي هي بطاقة هويته الشعرية.
في السيرة الأدبية :
حاصلة على دكتوراه في اللغة العربية وآدابها . باحثة وشاعرة .شاركت في ملتقيات شعرية وطنية ودولية.
صدر لها:
“حروف في قبضة الذاكرة”(نصوص أدبية) ،”طنجة ومضات من جنون “( نصوص شعرية)،”تذوق الصوفية لمعاني الأبيات” (دراسة) ، “رسائل ليست له(رسائل)، “ظل منحن على مقعد الشمس “(ديوان شعري).ترجمت بعض نصوصها للإنجليزية ،و الفرنسية والإسبانية. نشرت بعض قصائدها المترجمة للإنجليزية ضمن الأنطولوجيا العالمية للشعر “أصوات شعرية من العالم ” الصادرة بالمكسيك تحت إشراف الشاعرة المكسيكية مارلين باسيني وأيضا قصيدتها المترجمة للإسبانية “غزة ما أقسى قلب العالم” بالأنطولوجيا الاسبانية تحت اشراف الشاعرة الاسبانية ليونور ميرينو.
