أشتا جي بي تي
أشتا جي بي تي
يا صانعَ موهبتي
أعطِ القومَ قصائدك
واتركْ لي توقيعَ يدي!
أشتا جي بي تي
اكتبْ عن طفولتي
واجعلْ أُمّي تبكي بي
لم أبكِ… تولَّ مهمّتي!
ضعْ جرحًا في أشعاري
ضعْ منفى خلفَ جداري
أنا لم أخرجْ من بيتي
لكنْ كثِّرْ أسفاري!
أشتا جي بي تي
زِدْ من عمقِ تجربتي
عشتُ العمرَ بلا قلقٍ
فاقلقْ عنّي ليلتي!
هاتِ البحرَ وأهوالَهْ
هاتِ المنفى وأثقالَهْ
واجعلْ فنجانَ القهوةِ
يغرقُ شعبًا بأكملِهْ!
أشتا جي بي تي
لا تنسَ حبيبتي
اخترْ لي اسمًا أندبُهُ
واكتبْ لي نارَ لوعتي!
قلْ: هجرَتْني في المطرِ
وتركتْني فوقَ الجمرِ
ثمّ امسحْ اسمَ الأولى
كي أنشرَها للأُخرى!
أشتا جي بي تي
أَضفِ الغموضَ لعبارتي
إنْ لم أفهمْ ما أكتبُ
قالوا: تلكَ فرادتي!
هاتِ الحلاجَ قليلًا
وامزجْ درويشَ جميلًا
واسرقْ من ظلِّ أدونيسَ
ما يكفي كي أغدو أصيلًا!
أشتا جي بي تي
غطِّ آثارَ جريمتي
لا تجعلْ نصّي يشبهُ
نصَّ صديقي في صفحتي!
هذا يشكو غربتَهُ
والآخرُ يرثي أمّتَهُ
والخادمُ ذاتُ الخادمِ
يطبخُ حزنَ قبيلتِهْ!
أشتا جي بي تي
يا مَن تحفظُ هيبتي
إنْ سألوني: كيف كتبتَ؟
قلْ: من نزفِ مخيّلتي!
وإذا سألوني عن معنى
ما خبّأتُ وراءَ المغنى
أرسلْ لي شرحًا سرًّا
كي أفهمَ ما أبدعنا!
أشتا جي بي تي
قد حانَ أوانُ جائزتي
اكتبْ كلمةَ تتويجي
واشكرْ فيها موهبتي!
سأقولُ: تعبتُ سنينًا
وجعلتُ دمي دواوينَا
وأنا لم أتعبْ إلّا
في نَسخِ النصِّ وتلوينِهْ!
أشتا جي بي تي
قد أُعلنتْ عبقريّتي
كلُّ النصِّ صنعتَهُ أنتَ
ما عدا صورتي وتوقيعي!
صفّقْ، صفّقْ يا جمهورْ
صاحبُنا صارَ مشهورْ
كتبت الآلةُ أوجاعَهُ
وتقاضى ثمنَ الشعورْ!
يا مبدعي الشاشاتِ
يا زارعي الكلماتِ
مَن لم يحرثْ في لغتِهِ
كيف استوفى الغلّاتِ؟
