لقاء تقديم وتوقيع رواية “الزنجي” لمؤلفها العربي لحميدي

لقاء تقديم وتوقيع رواية “الزنجي” لمؤلفها العربي لحميدي

أعلنت جمعية “نظرة للثقافة والإعلام” عن إطلاق برنامج ثقافي جديد يحمل عنوان “مداد”، يهدف إلى تحويل عملية توقيع الكتب من طقس موسمي يرتبط بفعاليات المعارض إلى حدث ثقافي مستمر على مدار السنة، يواكب الإصدارات الجديدة ويتيح للجمهور لقاءات دورية مع المبدعين. وسيكون الجمهور على موعد مع اللقاء الأول من البرنامج يوم السبت 16 ماي 2026، على الساعة الخامسة مساء، بالمكتبة الوسائطية لمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، حيث يخصص اللقاء لتقديم وتوقيع رواية “الزنجي” للشاعر والروائي المغربي العربي لحميدي. ويشارك في تقديم الرواية ونقاشها كل من: كمال فهمي، أستاذ الفلسفة وكاتب وباحث في الجماليات والنقد؛ ومحمد علوط، الناقد الأدبي؛ ومحمد معطسيم، الكاتب والمترجم، في لقاء ينتظر أن يثري النقاش حول العمل ويُعمق القراءة فيه.
صدرت الرواية (الجزء الأول) موضوع اللقاء حديثا عن دار “العائدون للنشر والتوزيع- عمان”، للشاعر والروائي المغربي العربي لحميدي. يقدم الكاتب روايته، وفقا للناشر، بوصفها نصا يتجاوز الحكاية إلى مساءلة المعنى، مؤكدا أنها ليست مجرد سيرة تروى، بل تجربة تعاش، تنبض بتفاصيلها وأسئلتها وجرأتها في مواجهة الذات والعالم. وتتشكل الرواية على تخوم الاعتراف والتأمل، حيث يختبر الكاتب حدود الكتابة بين الكمال والحقيقة، ويختار أن يطلق نصه إلى القارئ كما هو، بكل ما فيه من هشاشة وصدق. وتكتسب هذه التجربة بعدا إنسانيا عميقا من خلال الشهادات المرافقة، التي تكشف عن سيرة حياة مشبعة بالصمود والسعة، وعن روح ظلت منفتحة على الحب والإبداع رغم القيود والتحولات. ويكتب الروائي في مقدمة عمله: “حين انتهيت من كتابة الجزء الأول من هذه الرواية، لم أشعر بذلك الاكتمال، بل ساورني إحساس مختلف… ارتجاف خفي، كأن النص نفسه كان ينظر إلي بعين قلقة، ويسألني إن كنت قد أنصفته حقا، أم تركت فيه فجوات لم أنتبه إليها. وقفت طويلا أمام تلك الثغرات والهنات، لا بوصفها أخطاء عابرة، بل باعتبارها جزءا من الحقيقة ذاتها؛ فكل كتابة صادقة تحمل أثر معركتها، وكل نص حي لا يخلو من ندوب تثبت أنه نجا من الحريق”.
أما مؤلف الرواية، العربي لحميدي، فهو شاعر وروائي وفنان تشكيلي مغربي، ولد بالرباط سنة 1949، وتتبع دروب الأدب العربي والإنجليزي قبل أن يخوض غمار الهندسة المعلوماتية. قضى عشر سنوات (2009-2018) في الاتحاد الروسي، متنقلا بين موسكو وسانت بطرسبورغ وكراسنويارسك وأولان-أودي، مستكشفا الأدب الروسي والفنون البصرية، وهو رحالة لا يهدأ عبر القارات، يغذي إبداعه بتجارب الحياة ولقاءات الشعوب. يمتد مشروعه الإبداعي بين الشعر والتشكيل، حيث صاغ بريشته أكثر من 150 لوحة تمزج بين الزيت والأكريليك والألوان المائية، وأقام معارض فردية من بينها “توازن”، “ذاكرة”، “هنا وهناك”، “متحدون في تنوعنا”. أما في الشعر، فصدرت له دواوين متعددة مثل “دموع الكرز”، “تحت سماء فارغة”، “بكر الخطايا”، “في صمت”، وقد ترجمت بعض أعماله إلى الفرنسية والإنجليزية.
وبهذا اللقاء، تفتتح جمعية “نظرة للثقافة والإعلام” أولى أمسياتها ضمن برنامج “مداد”، الذي تسعى من خلاله إلى جعل الكتاب حاضرا في قلب المشهد الثقافي طيلة السنة، وعدم حصر الاحتفاء بالإصدارات الجديدة في فترات زمنية محدودة.

marocculturel

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *